أجوبة مسائل و رسائل في مختلف فنون المعرفة - ابن إدريس الحلي - الصفحة ١٦٥
صحيحة و لم يحرم المأكول و المشروب عليه، لأنّ الحظر إنّما تناول استعمالها، و ذلك لا يتعدّى إلى ما هو فيها، و الإناء المفضّض إذا كان فيه موضع غير مفضّض جاز الشرب من ذلك الموضع دون غيره من المفضّض [١].
و ذكر هذا الشيخ أيضا في هذا الكتاب في الجزء الرابع في باب أقسام الأطعمة و الأشربة: فأمّا ما ليس بحيوان ممّا تقدّم ذكره ثلاثة أضرب: محرّم، و مكروه، و مباح.
فأمّا المحرّم فهو السمايم القاتلة أجمع و النّجاسات كلّها، و كلّ طعام وقع فيه دم إلّا أن يكون يسيرا فيقع في قدر، فإنّه ينبغي أن يهراق ما فيها و يغسل اللّحم، و يعاد طبخه بغير ما كان معه من المرق أو غيره، و كلّ طعام أو دهن مائع وقع فيه شيء من ميتة ذوات الأنفس السائلة، أو وقع فيه وزغ أو عقرب، إلّا أن يكون جامدا فيلقي ما حول ذلك و يستعمل الباقي منه، و مواكلة الطعام مع الكفّار، و كلّ طعام مائع باشره كافر، أو جعل في إناء كان يستعمله كافر في طعام أو غيره من قبل أن يغسل، و كلّ طعام جعل في شيء من أواني الخمر قبل أن يغسل الإناء ثلاث مرّات و يجفّ بعد ذلك الغسل، و كلّ طعام في آنية و ذهب أو فضة حتى يزال من ذلك إلى غيره [٢].
فأمّا ما ورد في ذلك من الأخبار عن الأئمّة الأطهار فكثير يبلغ حدّ
[١] - المهذّب ١: ٢٨ ط مؤسسة النشر الإسلامي.
[٢] - المهذّب ٢: ٤٢٩.