أجوبة مسائل و رسائل في مختلف فنون المعرفة - ابن إدريس الحلي - الصفحة ٣٢٧
و أيضا إجماعهم على القول و العمل و الفتيا بأنّ الصّلاة في الدور لا تصحّ إلّا أن تكون مملوكة أو مباحة بإجارة أو إذن من مالكها، و هذا أصل لهم إلّا ما أخرجه الدليل من الصلاة في البساتين بشاهد الحال، إلّا أن يكرهها المالك للبستان، لأنّ هذا خرج بالدليل، و هو عملهم و قولهم و فتياهم، و بقي ما عدا البساتين على الأصل المقرّر من كون الصّلاة لا تجوز فيه إلّا أن يكون مملوكا أو في حكم الملك.
و أيضا دليل الاحتياط يقتضيه، لأنّه لا خلاف في أنّ من صلّى في دار مملوكة أو مأذون له بالتصّرف فيها برئت ذمّته من الصّلاة، و في براءة ذمّته إذا صلّى في دار فيها شريك من غير إذنه و لا إباحته فيها خلاف، و الإنسان مكلّف بالعمل بما قام الدليل و تظاهرت الحجج عليه، فهذا ما وصل نظري إليه في هذا السؤال، فأنا مكلّف بالقول به و العمل عليه، و الحمد للّه على توفيقه للصواب.