أجوبة مسائل و رسائل في مختلف فنون المعرفة - ابن إدريس الحلي - الصفحة ٢٣٩
محمّد بن الحسن الصفّار، عن محمّد بن عيسى قال: كتب إليه إبراهيم بن عقبة يسأله عن الفطرة كم هي برطل بغداد عن كلّ رأس؟ و هل يجوز إعطاؤها لغير مؤمن؟ فكتب إليه: عليك أن تخرج عن نفسك صاعا بصاع النّبي صلى اللّه عليه و آله و سلم، و عن عيالك أيضا لا ينبغي لك أن تعطي زكاتك إلّا مؤمنا [١].
قال الشيخ أبو جعفر: فأمّا ما رواه محمّد بن الحسن الصّفار، عن محمّد بن عيسى قال: حدّثني عليّ بن بلال، و أراني قد سمعته من عليّ بن بلال قال: كتبت إليه هل يجوز أن يكون الرجل في بلدة، و رجل آخر من إخوانه في بلدة أخرى محتاج أن يدفع له فطرة أم لا؟ فكتب: يقسم الفطرة على من حضر و لا يخرج ذلك إلى بلدة أخرى و إن لم يجد موافقا [٢].
و ما رواه محمّد بن يعقوب، عن عليّ بن إبراهيم، عن محمّد بن عيسى، عن يونس، عن إسحاق بن عمّار، عن أبي إبراهيم عليه السّلام قال: سألته عن صدقة الفطرة أعطيها غير أهل ولايتي فقراء جيراني؟ قال: نعم الجيران أحقّ بها لمكان الشهرة [٣].
قال الشيخ أبو جعفر: فالوجه في هذين الخبرين و ما جرى مجراهما أن يحمل على من لا يعرف منه النّصب و يكون مستضعفا، و يكون ذلك مع فقد أهل
[١] - الاستبصار ٢: ٥١.
[٢] - نفس المصدر السابق.
[٣] - نفس المصدر السابق.