أجوبة مسائل و رسائل في مختلف فنون المعرفة - ابن إدريس الحلي - الصفحة ٣٥٩
[١٥٦] مسألة في المعقود عليها و هي في العدّة و لم يعلم الزوج بذلك
مسألة: ما تقول في الرجل يعقد على المرأة و هي في العدّة و لم يعلم، فتبيّن له بعد ذلك، تستحقّ عليه صداقها أم لا؟ قبل الدخول بها أم لا؟ و بعد الدخول ما تستحق قبله؟
الجواب و باللّه التوفيق: من عقد على امرأة و هي في العدّة، سواء كانت معتدّة عن وفاة أو معتدّة عن رجعية، أو معتدّة عن طلاق ثالث، و كان عالما بأنّها معتدّة فلا يحلّ له أبدا، سواء دخل بها أو لم يدخل، فإن لم يكن عالما و دخل بها فلا تحلّ له أيضا مع الدّخول، فإن لم يدخل بها و كان غير عالم بأنّها في عدّة فارقها، فإذا انقضت عدّتها و أراد نكاحها جاز له ذلك بعقد و مهر مجدّد، فأمّا استحقاقها عليه الصّداق فلا تستحقّ عليه شيئا إذا لم يكن دخل بها، فإن دخل بها و كان عالما فإنّه زان، فلا تستحقّ عليه أيضا شيئا، و إن كان غير عالم و هي أيضا غير عالمة، فلها الصداق بما استحلّ من فرجها.