أجوبة مسائل و رسائل في مختلف فنون المعرفة - ابن إدريس الحلي - الصفحة ٢٣٦
و أورد المصنّف أيضا: و روي عن الرضا عليه السّلام أنّه قال: كمال الدين ولايتنا و البراءة من عدوّنا [١].
و قال هذا المصنّف مخاطبا لولده في كتابه: اعلم يا بني انّه لا تتمّ الولاية و تخلص المحبّة و تثبت المودّة لآل محمّد إلّا بالبراءة من عدوّهم، قريبا كان منك أو بعيدا، فلا تأخذك به رأفة، فإنّ اللّه عزّ و جلّ يقول: لٰا تَجِدُ قَوْماً يُؤْمِنُونَ بِاللّٰهِ وَ الْيَوْمِ الْآخِرِ يُوٰادُّونَ مَنْ حَادَّ اللّٰهَ وَ رَسُولَهُ وَ لَوْ كٰانُوا آبٰاءَهُمْ أَوْ أَبْنٰاءَهُمْ أَوْ إِخْوٰانَهُمْ أَوْ عَشِيرَتَهُمْ [٢] الآية.
فتأمّل أيّها المنصف المتديّن ما أوردته عن الثّقات، و انتقد ما سطرته، فينجلي عندك برهان ما قصدته.
و قد قال الشيخ أبو جعفر رحمه اللّه في الجزء الأوّل من الاستبصار في باب وجوب القراءة خلف من لا يقتدى به أخبارا من جملتها:
محمّد بن يعقوب، عن عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حمّاد بن عثمان، عن الحلبي، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: إذا صلّيت خلف إمام لا تقتدي به فاقرأ خلفه سمعت قراءته أو لم تسمع [٣].
سعد بن عبد اللّه، عن محمّد بن الحسين بن أبي الخطاب، عن الحسن بن
[١] - ن م، و راجع بحار الأنوار ٢٧: ٥٨.
[٢] - المجادلة: ٢٢.
[٣] - الاستبصار ١: ٤٢٩، و هو في التهذيب ٣: ٣٥، و فروع الكافي ١: ١٠٤.