أجوبة مسائل و رسائل في مختلف فنون المعرفة - ابن إدريس الحلي - الصفحة ٢٣١
و المستضعف من ذكرناه ما أورده ابن بابويه صاحب كتاب من لا يحضره الفقيه، استاذ الشيخ المفيد- و كان هذا الشيخ بصيرا بالفقه و الرّجال، حافظا لم ير في القمّيين مثله، واسع الرّواية ثقة في النقل من جلّ أصحابنا-.
أورد في كتابه المعروف بمعاني الأخبار باب معنى الناصب: حدّثنا محمّد بن عليّ ماجيلويه، قال: حدّثني عمّي محمّد بن أبي القاسم، عن محمّد بن عليّ الكوفي، عن ابن فضال، عن المعلّى بن خنيس قال: سمعت أبا عبد اللّه عليه السّلام يقول: ليس الناصب من نصب لنا أهل البيت، لأنّك لا تجد أحدا يقول أنا أبغض محمدا و آل محمّد، و لكنّ الناصب من نصب لكم، و هو يعلم أنّكم تتوالونا و تتبرّءوا من أعدائنا [١].
و قال عليه السّلام: من أشبع عدوا لنا فقد قتل وليا لنا [٢].
ثمّ أورد أيضا في هذا الكتاب:
حدّثنا أبي رحمه اللّه قال: حدّثنا سعد بن عبد اللّه، قال: حدّثني محمّد بن الحسين بن أبي الخطاب، عن محمّد بن سنان، عن حمزة و محمّد ابني حمران قال: اجتمعنا عند أبي عبد اللّه عليه السّلام في جماعة من أجلّة مواليه و فينا حمران بن أعين، فخضنا في المناظرة و حمران ساكت، فقال له أبو عبد اللّه عليه السّلام: ما لك لا تتكلّم يا حمران؟
[١] - معاني الأخبار: ٣٤٨ ط الحيدرية.
[٢] - نفس المصدر السابق.