أجوبة مسائل و رسائل في مختلف فنون المعرفة - ابن إدريس الحلي - الصفحة ٣٢٥
[١٣٠] مسألة في صلاة الشريك في دار بغير إذن شريكه
مسألة: ما تقول في رجل صلى في دار له فيها شريك بغير إذنه و لا إجازة، و الرجل المصلّي عالم بأنّه لا يستحق غير نصفها، و عالم بأنّ النصف الآخر له مالك معيّن، و عالم أنّه لم يأذن له شريكه بالتصرّف من دونه فيها، و عالم أنّه ما استأجرها منه، بل ما علم أنّ من صلّى في دار الغير من غير إذنه و لا إباحته و لا إجازته تبطل صلاته، هل تجب عليه الإعادة أم لا؟
الجواب و باللّه التوفيق: الّذي أراه في هذه الفتيا و أعتمده و أدين اللّه به اعتقادا و مذهبا و قولا و عملا و قادني الدليل إليه، و قامت عندي الحجّة عليه إعادة هذه الصّلاة، و الدّليل على صحّة القول بهذا من وجوه:
و هو أنّ الصّلاة في الذمّة بيقين، و يجب براءة الذمّة و الخروج منها بيقين مثله، و لا يقين لمن صلّى في دار غير مالك لها و لا مأذون له بالتصرّف فيها على براءة ذمّته من الصلاة.
و أيضا فلا خلاف أنّ كونه في هذه الدار قبيح، و الصّلاة مشتملة على أكوان، و لا خلاف أنّ القبيح لا يتقرّب به إلى اللّه سبحانه.