أجوبة مسائل و رسائل في مختلف فنون المعرفة - ابن إدريس الحلي - الصفحة ٧٦
عن محمّد بن الحسين بن أبي الخطاب، و عبد اللّه بن محمّد بن عيسى، عن عمرو بن عثمان، عن أبي جميلة المفضّل بن صالح، عن سعد بن طريف، عن الأصبغ بن نباتة قال: قال أمير المؤمنين عليه السّلام: من أدرك من الغداة ركعة قبل طلوع الشمس فقد أدرك الغداة تامة [١].
و بالإسناد عن سعد بن عبد اللّه، عن أحمد بن الحسن بن عليّ بن فضال، عن عمرو بن سعيد، عن مصدّق بن صدقة، عن عمار بن موسى السّاباطي، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام في الرجل إذا غلبته عيناه، أو عاقه أمر، أن يصلّي المكتوبة من الفجر ما بين أن يطلع الفجر إلى أن تطلع الشّمس، و ذلك في المكتوبة خاصّة، فإن صلّى ركعة من الغداة ثمّ طلعت الشّمس، فليتم و قد جازت صلاته [٢].
فأمّا ما ورد من الأخبار التي يخالف ما أوردناه، و يقتضي أنّ آخر وقت الظّهر إذا زاد الفيء من بعد الزّوال أربعة أقدام أو ذراعين، أو إذا صار ظلّ كلّ شيء مثليه، أو القامة أو القامتين و غير ذلك من المقادير في آخر أوقات الصلوات، و قولهم عليهم السّلام في ألفاظ الأخبار: إذا صار ظلّ كلّ شيء مثله فقد خرج وقت الظّهر، و إذا صار ظلّ كلّ شيء مثليه فقد خرج وقت العصر، و هي أخبار قليلة غير متواترة، و هي مع قلّتها مختلفة الألفاظ، متضادّة المعاني، لأنّ بعضها
[١] - التهذيب ٢: ٣٨، و الاستبصار ١: ٢٧٥.
[٢] - التهذيب ٢: ٣٨، و الاستبصار ١: ٢٧٦.