أجوبة مسائل و رسائل في مختلف فنون المعرفة - ابن إدريس الحلي - الصفحة ٨٣
[٢] مسألة لإيضاح الخنثى و جوابها
إملاء سيّدنا الشيخ الأجل العالم الأوحد السّعيد الموفّق محمّد بن إدريس، أحسن اللّه له التوفيق، و جعل له إلى كلّ خير طريقا بمحمّد و آله الطاهرين.
بِسْمِ اللّٰهِ الرَّحْمٰنِ الرَّحِيمِ
مسألة في ميراث الخنثى الّذي له فرجان، و كيف القول في هذه المسألة عند الشيعة؟ و هل فيها عندهم خلاف؟
الجواب: اعلم انّ الخنثى عند أصحابنا الشيعة على ضربين: من لم يخلق له فرج الرّجال و لا فرج النساء، و من خلق له فرج الرجال و فرج النساء، فالأوّل لا خلاف بينهم في حكمه و توريثه، و هو أن يقرع عليه، فإن خرجت القرعة بأنّه رجل ورث ميراث الرّجال، و إن خرجت بأنّه أنثى ورث ميراث النّساء، و هذا هو المولود المشكل أمره، و الأولى إلّا يعبّر عنه بأنّه خنثى، بل مشكل أمره.
فأمّا الضرب الثاني من الضّربين: فله أحوال عندهم فأوّل أحواله اعتبار المبال، فإن خرج من فرج الرّجال ورّث ميراثهم، و إن خرج من فرج النساء