أجوبة مسائل و رسائل في مختلف فنون المعرفة - ابن إدريس الحلي - الصفحة ٧٩
و عن الشيخ أبي جعفر، عن الشيخ أبي عبد اللّه محمّد بن محمّد بن النعمان، عن أبي عبد اللّه حسين بن سفيان البزوفري، عن حميد بن زياد، عن الحسن بن محمّد بن سماعة، عن الميثمي، عن معاوية بن وهب، عن عبيد بن زرارة، قال:
سألت أبا عبد اللّه عن أفضل وقت الظّهر قال: ذراع بعد الزّوال، قال: قلت: في الشتاء و الصّيف سواء؟ قال: نعم [١].
و عن الشيخ أبي جعفر، عن أبي الحسن بن أبي جيّد القمّي، عن محمّد بن الحسن بن الوليد، عن الحسين بن الحسن بن أبان، عن الحسين بن سعيد، عن ابن أبي عمير، عن عمر بن أذينة، عن زرارة قال: قلت لأبي جعفر عليه السّلام: أصلحك اللّه وقت كلّ صلاة أوّل الوقت أفضل أو وسطه أو آخره؟ فقال: أوّله، قال رسول اللّه صلى اللّه عليه و آله و سلم: إنّ اللّه يحبّ من الخير ما يعجّل [٢].
فهذه جملة مقنعة يحصل للمتأمّل منها ما يعتمد عليه في ديانته، و يتخلّص بيقين ممّا وجب عليه في ذمّته، و صلّى اللّه على خيرته محمّد و الأصفياء المعصومين من عترته، فليتأمّل ما نبّهنا عليه في كيفيّة التعبّد في هذه الأحكام و طرق الاستدلال، فمن تأمّله علم بلوغنا منه حدا في التّحرير لم يسبق إليه مع وضوح حجّته، و عظم النّفع بفهمه و الضّرر بالجهل، قد ذكرت في هذه المسألة ما لنا و علينا مستقصى.
[١] - التهذيب ٢: ٢٤٩، و الاستبصار ١: ٢٥٤.
[٢] - التهذيب ٢: ٤٠، و أخرجه الكليني في الكافي ١: ٧٦ الطبعة الحجرية.