أجوبة مسائل و رسائل في مختلف فنون المعرفة - ابن إدريس الحلي - الصفحة ٤٥٦
[٢٣٢] مسألة فيمن جامع زوجته في شهر رمضان و لم يتفحص عن الفجر
مسألة: ما تقول في رجل كان نائما و زوجته في شهر رمضان ثمّ أنّه قعد و قال: قد لاح الفجر، ثمّ قال ما لاح الفجر، ثمّ انّه غلبته الشّهوة فجامع مع زوجته، فعند فراغه خرج فوجد الصّباح قد لاح و اغتسل في تلك الحال، فهل يصحّ صيامه و يجزي عنه؟ أم يقضيه؟
الجواب و باللّه التوفيق: إن كان هذا الناظر إلى الفجر قد غلب على ظنّه قربه، و أنّه ما بقي له على غلبة ظنّه من الوقت ما يجامع و يغتسل قبل طلوعه، و جامع عند هذه الحال، ثمّ طلع الفجر و هو مجامع، فالواجب عليه القضاء و الكفّارة.
و إن كان قد غلب على ظنّه أنّه قد بقي من الوقت مقدار ما يجامع و يغتسل قبل طلوع الفجر ثمّ جامع و طلع الفجر و هو مجامع زوجته، فالواجب عليه النّزع و لا يتحرك حركة تعينه على اللّذة و الجماع و يغتسل و لا كفّارة عليه و لا قضاء، فإن تحرّك عند هذه الحال حركة الجماع و اللّذة، فالواجب عليه الكفّارة و القضاء أيضا، لأنّه جامع في نهار رمضان مع علمه به، فليلحظ ذلك بعين الفكر.