أجوبة مسائل و رسائل في مختلف فنون المعرفة - ابن إدريس الحلي - الصفحة ٤٤١
[٢٢٢] مسألة في الميراث
مسألة: ما تقول في صبيّ كان له والدة و تزوّجت بعد أبيه و ماتت مع الزّوج الأخير، و قد تركت من مال الزّوج الأوّل نحو المائتي دينار، و مهرا على الزّوج نحو ستّين دينارا، و جميع ذلك حازه الزّوج الأخير، و قد طالبه ولدها، فأنكر أكثره.
و توسّط بينهما قوم من أهل الدّين و أخذوا لولدها منه عشرين دينارا، و شهدوا على ولدها أنّه قد رضي بهذه العشرين دينارا عن كلّ دعوى يدّعيه على زوج أمّه، و بان له بعد ذلك هذا المبلغ المذكور و ما كان عند مصالحته ما [١] وقف على مبلغه و لا عرف كميّته، فحيث علم كبر عليه و صعب، فهل يجوز له أن يرد الحكم عليه و يطالبه أم لا؟
الجواب و باللّه التوفيق: اعلم أنّه إذا لم يعلم كم لمورّثه في ذمّته و لا عيّنه بل صالحه على شيء، و لم يعلم مقدار ما كان في ذمته لمورّثه، فالصّلح باطل، لدخوله في باب الغرر، و قد نهى الرسول صلى اللّه عليه و آله و سلم عن الغرر، و النّهي يدلّ على فساد المنهيّ
[١] - زيادة تقتضيها استقامة السؤال.