أجوبة مسائل و رسائل في مختلف فنون المعرفة - ابن إدريس الحلي - الصفحة ٤١٨
الحسن بن محبوب، عن الحرث بن محمّد بن النّعمان صاحب الطاق، عن بريد العجلي، عن أبي جعفر عليه السّلام في رجل افتضّ جارية- يعني امرأته- فأفضاها، قال: عليه ديتها [١] إن كان دخل بها قبل أن تبلغ تسع سنين، قال: فإن أمسكها و لم يطلّقها فلا شيء عليه، و إن كان دخل بها و لها تسع سنين فلا شيء عليه إن شاء أمسك و إن شاء طلّق.
فأمّا
ما رواه ابن أبي عمير، عن حماد، عن الحلبي، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: سألته عن رجل تزوّج جارية فوقع بها فأفضاها قال: عليه الإجراء عليها ما دامت حيّة.
فلا ينافي الخبر الأوّل لأنّا نحمل هذا الخبر على من وطئها بعد التّسع سنين، فإنّه لا يكون عليه الدّية، و إنّما يلزمه الإجراء عليها ما دامت حيّة، لأنّها لا تصلح لرجل، و لا ينافي هذا التأويل قوله في الخبر الأوّل إن شاء طلّق و إن شاء أمسك، إذا كان الدخول بعد تسع سنين، لأنّه قد ثبت له الخيار بين إمساكها و طلاقها، و لا يجب عليه واحد منهما، و إن كان يلزمه النفقة عليها على كلّ حال على ما قدّمناه.
و أمّا الخبر الّذي
رواه محمّد بن يعقوب، عن عدّة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن يعقوب بن يزيد، عن بعض أصحابنا، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: إذا خطب الرجل المرأة فدخل بها قبل أن تبلغ تسع سنين فرّق بينهما و لم تحلّ له أبدا.
[١] - في المصدر: عليه الدية.