أجوبة مسائل و رسائل في مختلف فنون المعرفة - ابن إدريس الحلي - الصفحة ٤١٥
[٢٠١] مسألة في النكاح
مسألة [١]: و ممّا سأل نفسه عنه فقال: إن سأل سائل فقال: في معظم كتبكم مسألة ظاهرها متناف، و هي من وطئ زوجته و لها دون تسع سنين حرمت عليه أبدا بغير خلاف بينكم، هذا في أبواب النّكاح من تصانيف أصحابكم، ثمّ في باب الطّلاق و أقسامه يذكر هؤلاء أصحاب الكتب أقسام الطلاق، و من يجب عليها عدّة و من لا يجب، فيقولون: من دخل بامرأته و لها دون تسع سنين و أراد طلاقها فليطلّقها على كلّ حال و ليس له عليها بعد طلاقه لها عدّة، و إن كانت مدخولا بها، و قد قلتم: إنّ من دخل بزوجته و لها دون تسع سنين لا تحلّ له أبدا و حرمت عليه أبدا، فإذا كان قد حرمت عليه أبدا و لا يحلّ له وطؤها أبدا فلا يحتاج إلى طلاق، لأنّ من يحرم أبدا وطؤها على زوجها و لا تحلّ له أبدا، كيف تقولون إذا أراد طلاقها فليطلّقها و هذا ظاهره متناقض متناف كما ترى؟
الجواب و باللّه التوفيق: ليس بين القول بصحّة طلاق من ذكر في السؤال و بين تحريم وطئها على زوجها أبدا، و أنّه لا تحلّ له أبدا تناف و لا تضاد،
[١] - أحال المؤلّف في السرائر في كتاب النكاح على هذه المسألة.