أجوبة مسائل و رسائل في مختلف فنون المعرفة - ابن إدريس الحلي - الصفحة ٣٨
ثمّ قال: و من فاتته صلوات كثيرة و تحقّقها، قضاها كما فاتته، يبدأ بالأوّل فالاوّل حتى يقضيها كلّها، سواء دخل في حدّ التكرار أو لم يدخل.
ثمّ قال: و متى كانت عليه صلوات كثيرة، فإنّه يقضي أولا فأولا، فإذا تضيّق وقت صلاة فريضة حاضرة قطع القضاء و صلّى فريضة الوقت ثمّ عاد إلى القضاء على التّرتيب [١].
و ذكر أيضا في كتابه مسائل الخلاف فقال: من فاتته صلوات حتى خرجت أوقاتها، فعليه أن يقضيها على التّرتيب الّذي فاتته، الأولى فالأولى، قليلا كان ما فاته أو كثيرا، دخل في حدّ التّكرار أو لم يدخل، فإن ذكر في غير وقت صلاة حاضرة قضاها و لا مسألة، و إن ذكرها و قد دخل وقت صلاة أخرى، فإنّه يبدأ بالفائتة ما لم يتضيّق وقت الحاضرة، و هو أن لا يبقى من الوقت إلّا مقدار ما يصلّي فيه الحاضرة، فإذا كان كذلك بدأ بالحاضرة ثمّ بالفائتة.
و إن دخل في أول الوقت في الحاضرة ثمّ ذكر أنّ عليه صلاة أخرى، و قد صلّى منها ركعة أو ركعتين أو أكثر، فلينقل نيّته إلى الفائتة ثمّ يصلّي بعدها الحاضرة- و ذكر اختلاف الفقهاء المخالفين لنا- ثمّ قال: دليلنا إجماع الفرقة فإنّهم لا يختلفون في ذلك [٢].
فكان حجّته العظمى على خصمه الإجماع، و قوله لا يختلفون في ذلك
[١] - المبسوط ١: ١٢٧.
[٢] - الخلاف ١: ١٣٤- ١٣٥، الطبعة الثانية مطبعة رنكين سنة ١٣٧٧ ه.