أجوبة مسائل و رسائل في مختلف فنون المعرفة - ابن إدريس الحلي - الصفحة ٣٧٠
[١٦٧] مسألة في إسلام زوجة الذميّ
مسألة: ما تقول في رجل ذمّي تحته امرأة ذمّية، فأسلمت الزوجة دون الزّوج و قبله، هل له إمساكها بالزوجية و إن لم يسلم؟ أم يقف العقد على انقضاء عدّتها؟
الجواب و باللّه التوفيق: الّذي يتلوّح لي أنّ الذّمية إذا أسلمت تحت ذمّي، عليها أن تقضي العدّة منه، و هو أحق بها ما دامت في عدّتها.
و معنى هذا الكلام هو أنّه إذا أسلم قبل خروجها من عدّتها فهو أملك ببضعها و نكاحها، لا خيار لها في فسخ العقد.
فأمّا إذا خرجت من العدّة قبل إسلامه، فقد ملكت نفسها، و لها أن تتزوّج برجل مسلم، و لا يحل لها أن تتزوّج بكافر.
فهذا الّذي أعتمده في هذه الفتيا، لأنّ الدليل قد قادني إليه، و يقتضيه الأصل و يشهد بصحّته النظر، و كتاب اللّه تعالى أيضا شاهد بذلك، و أخبار معتمدة ناطقة بفحواه، صريحة موافقة لنصّ القرآن، فالأخذ بها أولى و أحرى في الدين.