أجوبة مسائل و رسائل في مختلف فنون المعرفة - ابن إدريس الحلي - الصفحة ٣٥٦
[١٥٣] مسألة في التزويج بمن زنى بها و لم تكن ذات بعل
مسألة: ما تقول في الرّجل إذا زنى بامرأة و حملت منه حملا، و ليست من ذوات البعول عند الفجور، ثمّ أراد أن يتزوّجها بعقد و مهر أ تحلّ له أم لا؟
الجواب و باللّه التوفيق: يجوز العقد عليها و إن كانت حاملا من زنى، سواء كان منه أو من غيره- أعني الحمل- إلّا أنّه لا يجوز له أن يطأها حتى تضع لقول الرسول صلى اللّه عليه و آله و سلم: «لا توطأ حامل حتى تضع و لا حائل حتى تحيض» «١».
و بعض أصحابنا يشترط توبتها، و حدّ توبتها أن يعرض عليها ما كان منهما من الفجور و يدعوها إليه، فإن امتنعت فذلك توبتها، و هذا يحمل على جهة الاستحباب لا الإيجاب، و يكون العقد مكروها من غير التوبة، و إن كان صحيحا ماضيا، و إن كان فساده يحتاج إلى دليل و لا دليل عليه، و إلى هذا القول ذهب الشيخ أبو جعفر الطوسي رحمه اللّه في مسائل الخلاف، فانظره تجده على ما قلته «٢».