أجوبة مسائل و رسائل في مختلف فنون المعرفة - ابن إدريس الحلي - الصفحة ٣٣
و التّخييل و التلبيس على الناس.
و منهم السيد المرتضى أبو القاسم عليّ بن الحسين الموسوي قدس اللّه روحه، فإنّه أورد في كتابه المعروف بالمصباح في أحكام الشّريعة في أحكام فوائت الصّلاة ما هذا جملته:
فقال: كلّ صلاة فاتت إمّا بالنسيان أو غيره من الأسباب، فيجب قضاؤها في حال الذكر لها في سائر الأوقات، إلّا أن يكون آخر وقت فريضة حاضرة يغلب فيه على ظنّ المصلّي أنّه متى شرع في قضاء الفائتة خرج الوقت و فاتت الصّلاة الحاضر وقتها، فيجب أن يبدأ بالحاضرة و تعقّب بالماضية، و متى لم يخش ضيق الوقت الحاضر عن قضاء الماضية فصلاة الوقت، وجب تقديم الماضية و تقديم الوقت، و التّرتيب واجب في قضاء الصّلوات، أن يبدأ بقضاء الأوّل فالاوّل، فإن اتّسع الوقت لقضاء جميع الفوائت و خشي فوت صلاة الوقت بدأ بما يتّسع له الوقت في القضاء على الترتيب، ثمّ عقّب لصلاة الوقت و أتى بعد ذلك بباقي القضاء [١].
هذه ألفاظه بعينها في المصباح.
و أجاب أيضا و قد سأله الشريف أبو الحسن المحسّن بن محمّد بن الناصر الحسيني الرسّي رحمه اللّه في جملة مسائله المنسوبة إليه بالرسيّات و انا أورد السّؤال ليقع
[١] - المصباح للسيّد المرتضى لم أقف عليه فعلا.