أجوبة مسائل و رسائل في مختلف فنون المعرفة - ابن إدريس الحلي - الصفحة ٣٢٢
[١٢٩] مسألة في عقد الأب على ابنته البكر بدون إذنها
مسألة: ما تقول في الرجل إذا عقد على ابنته البكر البالغ بغير رضاها و لا إذنها فأظهرت الكراهة، هل يصحّ عقد أبيها أم لا؟ و هل له الولاية عليها و إجبارها على النّكاح كما كان له ذلك قبل البلوغ أم لا؟
الجواب و باللّه التوفيق: الولاية لأبيها عليها ما لم تبلغ تسع سنين بغير خلاف بين أصحابنا، و عقده ماض حينئذ قبل البلوغ سواء كرهت بعد البلوغ أو رضيت.
فأمّا عقده عليها بعد بلوغها التسع سنين، و هي رشيدة مالكة لأمرها، و هي بكر غير ثيّب، فإنّ أصحابنا مختلفون، منهم من يقول: عقده ماض و ولايته ثابتة لم تزل و يسوى بينهما من غير فرق بين الموضعين، و هو مذهب صاحب النهاية [١].
و الآخرون من أصحابنا المصنّفون و هم الأكثرون المحقّقون لا الأخباريون يفرّقون بين الموضعين و لا يجعلون لأبيها الولاية عليها، و لا الإجبار في النّكاح
[١] - النهاية ٤٦٥.