أجوبة مسائل و رسائل في مختلف فنون المعرفة - ابن إدريس الحلي - الصفحة ٣٠٣
[١١٦] مسألة في الطلاق مع بذل الزوجة بدون ذكر الخلع
مسألة: ما تقول في المطلّق لامرأته و قالت له: قد بذلت لك صداقي على الطلاق، و لم يذكر الزوج سوى الطّلاق و لا تلفّظ بغيره، و لا ذكر خلعا و لا مباراة، و إنّما قالت له المرأة: قد بذلت صداقي فطلّقني، فقال لها الزّوج: أنت طالق بشروط الطلاق، و أراد مراجعتها فهل يجوز له ذلك في العدّة بغير مهر مستأنف و لا عقد مستأذن أم لا؟
الجواب و باللّه التوفيق: اعلم أنّ الطلاق حكم شرعي، و الخلع أيضا شرعي لكلّ واحد من الحكمين و البابين أقسام و أحكام شرعيّة، يثبت عند ثبوته و ينتفي عند انتفائه.
و ما أرى هذا المطلّق على نفسه من أحكام الخلع شيئا، فإن كانت تطليقة أوّلة أو ثانية فجائز له الرّجوع في العدّة و يكون رجعة، لأنّ أصحابنا ما خالف أحد منهم و لا ذهب في أنّ من لم يذكر في لفظه و نطقه الخلع أو خالعتك مخالعة أنّه يجري عليه أحكام الخلع، بل اختلافهم في أنّ الخلع بمجرّده يكفي في وقوع الفرقة و البينونة بين الزوجين، أو لا بدّ من أن يتبع بطلاق.