أجوبة مسائل و رسائل في مختلف فنون المعرفة - ابن إدريس الحلي - الصفحة ٢٧١
[٩٤] مسألة في طهارة من يقرأ القرآن أو يمسّ كتابته أو كلام النبيّ و الأئمّة جوازا و عدما
مسألة: ما تقول في الرجل على غير وضوء يقرأ القرآن و يمسّ كتابته، أو يمسّ كلام الرسول أو الأئمّة؟
الجواب و باللّه التوفيق: اعلم أنّه لا خلاف بين المسلمين في أنّ قراءة القرآن على غير وضوء جائزة، بل الخلاف فيمن قرأه و هو جنب، فالذي أقوله: إنّه يجوز له أن يقرأ ما شاء من القرآن و هو جنب على كراهية، إلّا الأربع سور، فإنّه لا يجوز له قراءتها و هو جنب، لأنّ فيها سجودا واجبا، و أما من مسّ كتابته و هو على غير وضوء فالأظهر بين أصحابنا أنّه مكروه، و منهم من حظره، فأمّا من مسّه و هو جنب، فلا خلاف بينهم أنّه لا يجوز له ذلك و يحرم عليه مسّه.
فأمّا كلام الرسول و الأئمّة عليهم السّلام فما ورد في مسّ كلامهم و لا قراءة شيء، فالأصل جوازه و إباحته، و المنع منه يحتاج إلى دليل سواء كان جنبا أو على غير وضوء.