أجوبة مسائل و رسائل في مختلف فنون المعرفة - ابن إدريس الحلي - الصفحة ٢٣٥
و الّذي يدلّ و يزيد ما ذكرناه وضوحا و بيانا في معنى النّاصب من هو،
ما سأل محمّد بن عليّ بن موسى الأشعري القمّي من رجال أبي الحسن الثالث عليّ بن محمّد الهادي عليه السّلام من جملة مسائله التي سألها، فإنّها مرويّة معروفة عند أصحابنا قال: و كتبت إليه أسأله عن الناصب هل احتاج في امتحانه إلى أكثر من تقديمه الجبت و الطاغوت و اعتقاد إمامتهما؟ فرجع الجواب: من كان على هذا فهو ناصب [١].
و أورد الصفواني- مصنّف من أصحابنا، جليل القدر قد ذكره الشيخ أبو جعفر الطوسي في فهرست المصنّفين في كتابه المعروف بأنس العالم-.
و قد روي أنّ رجلا قدم على أمير المؤمنين صلوات اللّه عليه فقال له: يا أمير المؤمنين أنا أحبّك و أحبّ فلانا- و سمّى بعض أعدائه- فقال: أمّا الآن فأنت أعور، فإما أن تعمى، و إما أن تبصر [٢].
و ذكر هذا المصنّف أيضا: و قيل للصادق عليه السّلام: إنّ فلانا يواليكم إلّا أنّه يضعف عن البراءة عن عدوكم، فقال: هيهات، كذب من ادّعى محبّتنا و لم يتبرّأ من عدوّنا [٣].
[١] - مستطرفات السرائر بتحقيقنا: ١٠٤، و راجع الوسائل ٦: ٣٤١ و ١٩: ١٠٠.
[٢] - مستطرفات السرائر: ٢٢٩، و راجع بحار الأنوار ٢٧: ٥٨.
[٣] - ن م، و راجع بحار الأنوار ٢٧: ٥٨.