أجوبة مسائل و رسائل في مختلف فنون المعرفة - ابن إدريس الحلي - الصفحة ٢١٧
الشّرع، و كان الطّريق يكون سبعة أذرع مع المشاحّة في ذلك؟
الجواب و باللّه التوفيق: إن كان الدرب الّذي على الأخرى مشتركا بين المقاسمين و المسلمين أيضا أجمع، فليس لأحد أن يضيّقه عمّا كان عليه أولا، و إن كان للمقاسمين فحسب، فإن كان المقاسمون تشاحّوا على سعته و تضييقه، فبعض قال يكون سعته كذا و بعض قال سعته كذا، فقد ورد الخبر عنهم عليهم السّلام أن يكون مع المشاحّة تسعة أذرع، فعلى ذلك يعمل.
و أمّا إذا لم يتشاحّوا فيه و اتفق الجميع على شيء قلّ أم كثر، فهو على ما اتّفقوا عليه، لأنّ الملك لا يخرج من بينهم، و الصّلح جائز بين المسلمين، و كذلك إذا تقاسموها قسمة شرعيّة و وقع لواحد بعد أن تهابوا و تراضوا بالسّهام، فلا يجوز لأحد أن يرجع عمّا وقع له، فعلى هذا التحرير و التقرير يعتبر هذا السّؤال، و يسبر الحال فيه، و يحكم بمرّ الحقّ، و اللّه الموفق للصواب.