أجوبة مسائل و رسائل في مختلف فنون المعرفة - ابن إدريس الحلي - الصفحة ٢٠٣
[٦٥] مسألة في النذر
مسألة: من نذر نذرا فقال: إن كان كذا و كذا، فللبيت عليّ كذا و كذا و لم يقل للبيت الحرام، أ يكون هذا نذرا صحيحا أم لا؟
الجواب و باللّه التوفيق: إذا لم يقل الناذر للّه نطقا، و لا اعتقد ذلك في قلبه أعني للّه عليّ كذا، فلا يلزمه شيء ممّا نذره بغير خلاف، فإن لم يقل نطقا بل اعتقده بقلبه فالنّذر غير لازم له، فإن لم يقل و لا اعتقد أنّه للّه فنذره غير صحيح، و لا يجب عليه الوفاء به، فعلى هذا التحرير و التقرير سواء قال البيت أو البيت الحرام لا يلزمه إذا لم يقل للّه و لا اعتقد ذلك في قلبه.
و الأصحّ عندي أنّ النذر لا ينعقد إلّا أن ينطق الناذر به نطقا مع اعتقاده، فأمّا بمجرد الاعتقاد دون النّطق فلا ينعقد النذر، و إن كان قد ذهب إلى انعقاده بمجرد الاعتقاد الشيخ أبو جعفر الطوسي في نهايته [١]، و السيّد المرتضى يخالفه [٢].
[١] - النهاية: ٥٦٢.
[٢] - الانتصار: ١٦١.