أجوبة مسائل و رسائل في مختلف فنون المعرفة - ابن إدريس الحلي - الصفحة ١٨
كتاب من لا يحضره الفقيه كان فقيها مبرزا له نحو من ثلاثمائة مصنّف مجمع على فضله، ذكر في كتابه المشار إليه أنّه لا يحلّ ردّ الخبر، أو ما هذا معناه و إن كان من أخبار الآحاد.
و خرّيت هذه الصناعة و رئيس الأعاجم المتقدّم لهم في علم الفقه و الكلام و أصول الفقه، يذكر في كتابه الموسوم ب (العدّة) العمل بأخبار الآحاد إذا كانت عن ثقات طائفتنا، و يضارب عن ذلك و يجعله مذهبا له، و يستدلّ على صحّته.
و أخبار المضايقة في كتب أصحابنا مثبتة لا يخلّ أحد منهم بها أو بعضها، عملوا بظواهرها و دانوا بالفتوى بها، إذ نحن و إياهم متعبّدون بظواهر النصوص لا يصرفنا عنها إلّا الدليل الواضح و البرهان اللائح، و هذه الأخبار المشار إليها هي من الكثرة على حدّ يحصل بمثل عددها من التّواتر و هي أعيان احاديث الأئمّة عليهم السّلام.
فمنها ما أودعه الشّيخ أبو جعفر الطوسي رحمه اللّه في كتابه تهذيب الأحكام، و رواه عن شيخه أبي عبد اللّه محمّد بن محمّد بن النعمان، و الحسين بن عبد اللّه، و أحمد بن عبدون، كلّهم عن أحمد بن محمّد بن الوليد، عن أبيه، عن الحسن بن الحسين بن أبان، عن الحسين بن سعيد، عن ابن أبي عمير، عن عمر بن أذينة، عن زرارة، عن أبي جعفر عليه السّلام أنّه سئل عن رجل صلّى بغير طهور أو نسي صلوات لم يصلّها أو نام عنها فقال: يقضيها إذا ذكرها في أيّ ساعة ذكرها من ليل أو نهار، فإن دخل وقت صلاة و لم يتمّ ما قد فاته، فليقض ما لم يتخوّف بأن يذهب وقت