أجوبة مسائل و رسائل في مختلف فنون المعرفة - ابن إدريس الحلي - الصفحة ١٧٤
٥- و من قعد في حال قيام، أو قام في حال قعود، فعليه سجدتا السّهو.
٦- و من سها فلم يدر أربعا صلّى أم خمسا و تساوت ظنونه في ذلك، فعليه أيضا سجدتا السّهو.
فهذه ستة مواضع و هما سجدتان بغير ركوع، و لا قراءة، و لا تكبير الافتتاح، يقول في كلّ واحدة منها: (بسم اللّه و باللّه اللّهمّ صلّ على محمد و آل محمّد) و إن شاء قال مكان ذلك: (بسم اللّه و باللّه السّلام عليك أيّها النبيّ و رحمة اللّه) و بالجميع وردت الرواية، ثمّ يرفع رأسه و يتشهّد على طريق الوجوب تشهدا خفيفا، أقلّ ما يجزيه أربعة فصول: الإقرار للّه بالوحدانية، و الإقرار لمحمّد بالرّسالة، و الصلاة على محمّد، و الصلاة على آله.
كيفيّة ذلك أن يقول: (أشهد أن لا إله إلّا اللّه، و أشهد أنّ محمّدا رسول اللّه، اللهمّ صلّ على محمّد و آله و سلّم).
و اختلفوا فيهما هل يكونان قبل التّسليم و الخروج من الصلاة أو بعده؟
فذهب فريق من أصحابنا إلى أنّهما إن كانتا لنقصان في الصّلاة، فإنّهما يكونان قبل التّسليم و الخروج من الصّلاة، و إن كانتا لزيادة في الصّلاة، فإنّهما يكونان بعد التّسليم و الخروج من الصّلاة.
و ذهب الفريق الآخر و هم المحقّقون إلى أنّهما بعد التّسليم و الخروج من الصّلاة سواء كانتا لنقصان في الصّلاة أو زيادة فيهما، و على هذا أعتمد، لأنّ العمل بين الطائفة عليه.