أجوبة مسائل و رسائل في مختلف فنون المعرفة - ابن إدريس الحلي - الصفحة ١٧٣
أياديه، و قوّى للخيرات دواعيه، بمحمّد و آله، و حضر في زاويتنا و أنا أذكر لبعض الطّلبة شيئا فيما يوجب سجدتي السّهو، و استعادني المنعم المذكور ما ذكرته، و أمر بسطره فامتثلت أوامره، موجبا لحقّه، منقادا لرقّه، و أثبت هذه الكلمات في هذه الوريقات، و ها هي:
قال محمّد بن إدريس: اختلف أصحابنا فيما يوجب سجدتي السّهو، فذهب بعضهم إلى أنّها أربع [١] مواضع، و قال آخرون منهم: في خمس ٢ مواضع، و قال الباقون الأكثرون المحقّقون، الباحثون عن مآخذ الشريعة، و روّاض الصّعبة المنيعة، في ستّ ٣ مواضع، و به أفتي و عليه أعتمد، لما فيه من الاحتياط، لأنّ العبادات يجب أن يحتاط لها و لا يحتاط عليها:
١- من سها عن سجدة من السّجدتين ثمّ ذكرها بعد الركوع في الثّانية، فعليه أن يمضي في صلاته، فإذا سلّم قضى تلك السّجدة، و سجد بعدها سجدتي السهو، و قد روي في هذا الموضع أن يقضي السّجدة، و ليس عليه سجدتا السّهو و الاعتماد على الأوّل.
٢- و من نسي التشهّد الأوّل ثمّ ذكره بعد الركوع في الثالثة، فعليه أن يمضي في صلاته، فإذا سلّم قضاه بعد التسليم، ثمّ سجد سجدتي السّهو.
٣- و من تكلّم في صلاته ساهيا بما لا يجوز مثله في الصّلاة فعليه سجدتا السّهو.
٤- و من سلّم في غير موضع التسليم ساهيا، فعليه سجدتا السّهو.
[١] ١ و ٢ و ٣- الصواب: أربعة، خمسة، ستة، فيما أشرنا إليه.