أجوبة مسائل و رسائل في مختلف فنون المعرفة - ابن إدريس الحلي - الصفحة ١٧
و محمّد بن عليّ بن محبوب الأشعري القمي [١] صاحب كتاب نوادر المصنّف، و القميين أجمع كعليّ بن إبراهيم بن هاشم [٢]، و محمّد بن الحسن بن الوليد [٣] و غيرهما لم يزالوا عاملين بالأخبار المتضمّنة للمضايقة، دائنين بها في أديانهم (كذا) مودعوها كتبهم، آحادا كانت أو متواترة، ذاكرين في تصنيفهم أنّه لا يحلّ لأحد ردّ الخبر الموثوق بروايته و إن كان واحدا.
و حفظتهم الشيخ الصدوق أبو جعفر محمّد بن عليّ بن بابويه [٤] صاحب
[١] - هو محمّد بن عليّ بن محبوب الأشعري القمي، أبو جعفر، شيخ القميين في زمانه، ثقة عين فقيه صحيح المذهب له كتب و روايات، فمن كتبه (الجامع) و هو يشتمل على عدّة كتب الفقه و أبوابه، ذكرها مفصّلا الشيخ و النجاشي في كتابيهما (شرح مشيخة الفقيه: ١٠٥).
و سيأتي له في مستطرفات السرائر، ما استطرفه المصنّف- ابن إدريس رحمه اللّه تعالى- من كتابه نوادر المصنفين، فراجع ما ذكرناه هناك حوله سندا و متنا.
[٢] - هو عليّ بن إبراهيم بن هاشم القمي قال النجاشي: (ثقة في الحديث ثبت معتمد، صحيح المذهب سمع فأكثر) و أثنى عليه الطبرسي في أعلام الورى بقوله: (من أجل رواة أصحابنا) و كان من مشايخ الكليني و أكثر الرواية عنه في كتابه الكافي، توفي بعد سنة ٣٠٧، و بقي من آثاره كتاب التفسير المطبوع مكررا مع جزء من تفسير أبي الجارود، راجع الذريعة ٤: ٣٠٢ تجد تفصيل ذلك.
[٣] - محمّد بن الحسن بن أحمد بن الوليد (أبو جعفر شيخ القميين و فقيههم، و متقدّمهم و وجههم، و يقال: إنّه نزيل قم و ما كان أصله منها، ثقة ثقة، عين مسكون إليه، له كتب منها: كتاب تفسير القرآن، و كتاب الجامع ... مات سنة ٣٤٣) كذا في رجال النجاشي، و هو من مشايخ الصدوق و أكثر عنه، و تبعه فيما يذهب إليه من آراء في الفقه و الرجال.
[٤] - الشيخ الصدوق محمّد بن عليّ بن بابويه المتوفى سنة ٣٨١ ترجمه سماحة المغفور له آية اللّه السيّد حسن الموسوي الخرسان قدّس سرّه في مقدّمة كتاب من لا يحضره الفقيه ترجمة وافية في ٨٠ صفحة و هي أوفى ترجمة- فيما أعلم- كتبت عنه، و قد رجع إليها من كتب عن الشيخ الصدوق رحمة اللّه من بعده فراجع.