أجوبة مسائل و رسائل في مختلف فنون المعرفة - ابن إدريس الحلي - الصفحة ١١٠
ذلك ما رواه فلان عن فلان و رفع الحديث إلى [١] عليه السّلام قال: قلت له: امرأة جامعها زوجها فقامت لتغتسل، فهي في المغتسل جاءها دم الحيض قبل أن تغتسل، أ تغتسل من جنابتها أم لا؟ فقال عليه السّلام: قد جاءها شيء يفسد عليها الصّلاة لا تغتسل.
ألا تراه عليه السّلام إنّما علّقه بالصّلاة و لأجل الصّلاة، فلمّا سقط تكليفها بالصّلاة لأجل الحيض قال: لا تغتسل، إنّما كانت تغتسل لأجل الصّلاة لا لشيء سوى ذلك.
و ما روي عنه عليه السّلام ممّا قد أجمع عليه من قوله: «وضوءك أو طهورك من صلاتك»
[٢]، فجعل الطهارة من جملة الصلاة و بعضا منها، فإذا وجبت الصّلاة وجب على ما قدّمناه.
و أيضا فلا خلاف بين الأمة أنّ الرسول صلى اللّه عليه و آله و سلم كان يطوف على تسع حشايا بغسل واحد، فلو كان واجبا لما جاز له ذلك، لأنّه كان يخلّ بالاغتسال الّذي هو
[١] - يظهر من عدم ذكر أسماء الرواة في سند الحديث، و عدم ذكر الإمام المروي عنه، انّ ابن إدريس لم يكن على ذكر تام من ذلك، و لم يسعه في ذلك الحين مراجعة الحديث في المصدر المشار إليه فنقله مشيرا إليه على نحو الإجمال، و إليك الحديث المشار إليه سندا و متنا نقلا عن التهذيب ١: ٣٩٥، أخرج الشيخ الطوسي بإسناده كما في مشيخته عن أحمد بن محمّد، عن عليّ بن الحكم، عن عبد اللّه ابن يحيى الكاهلي، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: سألته عن المرأة يجامعها زوجها فتحيض و هي في المغتسل، تغتسل أو لا تغتسل؟ فقال: قد جاءها ما يفسد الصلاة، لا تغتسل.
[٢] - لم أقف عليه بهذا اللفظ.