نهاية الحكمة - العلامة الطباطبائي - الصفحة ٩٨١
و أنّ القضيّة الحمليّة السالبة مؤلّفة من الموضوع و المحمول و النسبة الحكميّة الايجابيّة أو السلبيّة ٧؛ و لا حكم فيها ٨، لا أنّ فيها حكما عدميّا؛ لأنّ الحكم جعل
- لا يخفى ما فيه من الخلط بين القضيّة و مطابقها؛ فإنّ مطابق الهليّات البسيطة و إن لم يكن إلّا شيئا واحدا، إلّا أنّ القضيّة و هي العلم التصديقيّ- في رأي المصنّف قدّس سرّه- فيها علوم، هي في المثال مفهوم الإنسان و مفهوم الوجود، و لا ريب في تغايرهما، لما تقدّم في الفصل الثاني من المرحلة الاولى من زيادة الوجود على الماهيّة، فيتصوّر الإنسان و الوجود؛ و يلاحظ النسبة بينهما، و أنّه هل الإنسان موجود أم لا، ثمّ يحكم بأنّ الإنسان موجود.
و لو تمّ ما ذكره من عدم وجود النسبة في الهليّات البسيطة، لم يتصوّر فيها حكم؛ لأنّ الحكم هو العلم بوجود النسبة، فإذا لم تكن هناك نسبة، لم يكن حكم، بل و لم يكن موضوع و محمول أيضا، فلم تكن قضيّة أصلا.
قوله قدّس سرّه: «إذ»
هذا هو الصحيح، بخلاف ما في النسخ من قوله: «إذا».
٧- قوله قدّس سرّه: «و النسبة الحكميّة الايجايّة أو السلبيّة»
اختلفوا في النسبة الحكميّة التي في القضيّة السالبة هل هي ايجابيّة أو سلبيّة. فالقدماء من الفلاسفة على الأوّل. و المشهور بين المتأخّرين هو الثاني. قال صدر المتألّهين قدّس سرّه في الأسفار ج ١، ص ٣٦٥: «الفلاسفة المتقدّمون على أنّ النسبة الحكميّة في كلّ قضيّة- موجبة كانت أم سالبة- ثبوتيّة، و لا نسبة في السوالب وراء النسبة الإيجابيّة التي هي في الموجبات، و أنّ مدلول القضيّة السالبة و مفادها ليس إلّا رفع تلك النسبة الايجابيّة ... خلافا لما شاع بين المتأخّرين و المتفلسفين، من أنّ في السالبة نسبة سلبيّة، هي غير النسبة الإيجابيّة.» انتهى.
و قد ذهب المصنّف قدّس سرّه و صدر المتألّهين قدّس سرّه و الشيخ إلى الأوّل. و قد عدّه المصنّف قدّس سرّه في بداية الحكمة مشهورا بين الفلاسفة.
قوله قدّس سرّه: «النسبة الحكميّة الإيجابيّة أو السلبيّة»
هذا هو الصحيح، بخلاف ما في النسخ من قوله: «النسبة الحكميّة السلبيّة».
٨- قوله قدّس سرّه: «لا حكم فيها»