نهاية الحكمة - العلامة الطباطبائي - الصفحة ١٢٤١
الفصل الثاني و العشرون في العالم المادّيّ ١
و هو العالم المحسوس ٢، أخسّ مراتب الوجود، و يتميّز عن العالمين ٣: عالم العقل و عالم المثال، بتعلّق الصور فيه ذاتا و فعلا أو فعلا بالمادّة و توقّفها على الاستعداد. فما للأنواع التي فيه من الكمالات، هي في أوّل الوجود بالقوّة ٤، ثمّ يخرج إلى الفعليّة
١- قوله قدّس سرّه: «في العالم المادّيّ»
و يسمّى عالم الطبيعة، و عالم الشهادة أيضا، كما يسمّى عالم المادّة.
٢- قوله قدّس سرّه: «هو العالم المحسوس»
تسميته بالعالم المحسوس من جهة أنّ بعضها محسوس بذاته، كالكيفيّات المحسوسة، و بعضها معلوم بالحسّ و إن لم يكن محسوسا بذاته، كوجود الجسم؛ حيث إنّ حيلولة الكتاب المأخوذ بين اليدين و حجزه عن مماسّتهما دليل على أنّ هناك جوهرا ذا أبعاد ثلاثة.
٣- قوله قدّس سرّه: «يتميّز عن العالمين»
حاصل ما ذكره من الفرق وجوه ستّة:
١- تعلّق الصور فيه بالمادّة.
٢- توقّف الصور فيه على الاستعداد.
٣- كمالات الأنواع فيه في أوّل الوجود بالقوّة.
٤- ثمّ تخرج إلى الفعل بالحركة.
٥- و ربما يعوقها عائق.
٦- الأسباب فيه متزاحمة.
٤- قوله قدّس سرّه: «فما للأنواع التي فيه من الكمالات، هي في أوّل الوجود بالقوّة»-