نهاية الحكمة - العلامة الطباطبائي - الصفحة ١٠٤٦
«و تقريره أنّ الوجود، كما مرّ، حقيقة عينيّة واحدة بسيطة ١٤ لا اختلاف بين
- ج. الكمال قبل النقص، و الناقص متعلّق الوجود بالتامّ
فيستحيل أن لا تنتهي السلسلة- و هي الكثرة الطوليّة- إلى تامّ غير ناقص، لا ستلزامه وجود ناقص غير متعلّق بتامّ.
د. فغاية كمال الوجود ما لا يتصوّر أتمّ منه.
و هو الواجب تعالى الذي هو الوجود الذي لا حدّ له.
فتحصّل أنّ الوجود على قسمين: مستغن بذاته، و مفتقر إلى غيره.
و قد تبيّن بما ذكرنا أنّ هذا البرهان لا يتوقّف على إبطال الدور و التسلسل من قبل، كما صرّح بذلك صدر المتألّهين في الأسفار ج ٦، ص ٢٦، س ١، فإنّه بنفسه متكفّل لإبطال التسلسل، و لا حاجة فيه إلى بطلان الدور.
١٤- قوله قدّس سرّه: «حقيقة عينيّة واحدة بسيطة»
قد مرّ في الفصل الثالث من المرحلة الاولى أنّ التركيب و البساطة في الوجود بمعنى دخول الأعدام في الوجود المؤدّي إلى الحدوديّة و عدم دخولها المؤدّي إلى الصرافة. و حقيقة الوجود، و هى الوجود بأسره، بسيطة، أذ لو كانت محدودة كانت معلولة- لأنّ المحدوديّة مساوقة لكونها-