نهاية الحكمة - العلامة الطباطبائي - الصفحة ١١٤٨
القول في دفع هذه الشبهة في مباحث الوجود ٣٢ و في مباحث العلّة و المعلول ٣٣.
فإن قلت: هلّا عمّمتم القول في القدر- و هو ضرب الحدود للشيء من حيث صفاته و آثاره في علم سابق يتبعه العين- حتّى يعمّ الماهيّات الإمكانيّة ٣٤؛ فإنّ الماهيّات أيضا حدود لموضوعاتها، تتميّز بها من غيرها ٣٥، و تلازمها سلوب لا تتعدّاها. و قد تقدّم أنّ كلّ ذي ماهيّة فهو ممكن ٣٦، و أنّ الممكن مركّب الذات من الإيجاب و السلب، فيعمّ القدر كلّ ممكن، سواء كان عقلا مجرّدا، أو مثالا معلّقا ٣٧، أو
٣٢- قوله قدّس سرّه: «قد فصّلنا القول في دفع هذه الشبهة في مباحث الوجود»
في الفصل الخامس من المرحلة الرابعة.
٣٣- قوله قدّس سرّه: «في مباحث العلّة و المعلول»
في الفصل الثالث من المرحلة الثامنة.
٣٤- قوله قدّس سرّه: «حتّى يعمّ الماهيّات الإمكانيّة»
هكذا أثبتناه، بخلاف ما في النسخ من قوله: «حتّى يعمّم الماهيّات الإمكانيّة.»
٣٥- قوله قدّس سرّه: «تتميّز بها من غيرها»
هكذا أثبتناه، بخلاف ما في النسخ من قوله: «تتميّز من غيرها».
٣٦- قوله قدّس سرّه: «قد تقدّم أنّ كلّ ذي ماهيّة فهو ممكن»
بعد ما بيّن أنّ الماهيّات بأنفسها حدود للممكنات، تصدّى لبيان أنّها مستلزمة للحدود أيضا؛ لأنّ كلّ ذي ماهيّة فهو ممكن، و كلّ ممكن فهو مركّب من الإيجاب و السلب.
٣٧- قوله قدّس سرّه: «أو مثالا معلّقا»
في وجه وصف المثال بالمعلّق أقوال:
١- ما يلوح من شيخنا الجامع دام ظلّه، في تعليقاته على شرح المنظومة ص ١٥٧، س ٢٣ و ص ٦١٢ س ٨ حيث قال: «و هي مثل معلّقة قبال المثل الكلّيّة التي هي أرباب الأنواع.» انتهى.
فإنّه يستظهر منه أنّ المثال المعلّق سمّي معلّقا لعدم كلّيّته، و لا ريب أنّ الكلّيّة في المقام بمعنى السعة الوجوديّة. و يبدو أنّ الوجه في عدم سعة المثال المعلّق هو أنّه محدود بالشكل و المقدار-