نهاية الحكمة - العلامة الطباطبائي - الصفحة ١١٠٣
للماهيّات الباطلة الذوات إلى حقيقة الواجب بالذات، التي هي حقّة محضة ٧؛ فلا مجانس للواجب بالذات، إذ لا جنس له؛ و لا مماثل له، إذ لا نوع له؛ و لا مشابه له، إذ لا كيف له؛ و لا مساوي له، إذ لا كمّ له؛ و لا مطابق له، إذ لا وضع له ٨؛ و لا محاذي له، إذ لا أين له؛ و لا مناسب له، إذ لا إضافة لذاته ٩. و الصفات الإضافيّة الزائدة على الذات ١٠، كالخلق و الرزق، و الإحياء، و الإماتة، و غيرها، منتزعة من مقام الفعل،
٧- قوله قدّس سرّه: «فلا سبيل للماهيّات الباطلة الذوات إلى حقيقة الواجب بالذات، الّتي هي حقّة محضة»
و بعبارة اخرى: الماهيّات حدود الوجودات، فهي امور عدميّة، و الامور العدميّة باطلة لا شيئيّة لها. فلا سبيل لها إلى وجود الواجب تعالى الذي هو وجود صرف و حقيقة محضة لا سبيل للعدم إليه.
٨- قوله قدّس سرّه: «لا مطابق له إذ لا وضع له»
قد مرّ في الفصل الثاني من المرحلة السابعة، أنّ الاتّحاد في الوضع يسمّى توازيا، كما يسمّى تطابقا.
٩- قوله قدّس سرّه: «إذ لا إضافة لذاته»
أي: ليس ذاته مصداقا لإضافة مقوليّة هي من الماهيّات. و إنّما فسّرناها بذلك؛ لأنّ الكلام هنا في المناسبة، و هي المشاركة في مقولة الإضافة. و إلّا فذاته تعالى ليس مصداقا للإضافة الإشراقيّة أيضا؛ لأنّ الإضافة الإشراقيّة هي الربط و النسبة القائمة بوجود المفيض، و هيهات أن تكون ذاته تعالى نسبة و وجودا رابطا.
١٠- «قوله قدّس سرّه: «الصفات الإضافيّة الزائدة على الذات»
دفع دخل هو: أنّه كيف لا إضافة لذاته مع أنّ له صفات إضافيّة؟!
قوله قدّس سرّه: «الصفات الإضافيّة الزائدة على الذات»
المراد من الصفات الإضافيّة هي الصفات الفعليّة- المقابلة للصفات الذاتيّة- لوجوه:
الأوّل قوله: «منتزعة من مقام الفعل» و ذلك لأنّ الصفات الفعليّة هي الّتي تنتزع من مقام الفعل، كما سيأتي في الفصل اللاحق و كذا في الفصل العاشر.
الثاني: قوله: «انّ الصفات الإضافيّة ترجع إلى القيوميّة»، فإنّ الصفات الفعليّة هي الّتي ترجع-