نهاية الحكمة - العلامة الطباطبائي - الصفحة ١٢٥٦
أدوارها ٦.
على أنّ القول بالأفلاك و الأجرام غير القابلة للتغيّر و غير ذلك، كانت اصولا موضوعة مأخوذة من الهيأة ٧ و الطبيعيّات القديمتين، و قد انفسخت اليوم هذه الآراء.
تمّ الكتاب و الحمد للّه في سادس محرّم الحرام من سنة ألف و ثلاثمأة و خمس و تسعين من الهجرة النبويّة. و الصلاة على محمّد و آله.
٦- قوله قدّس سرّه: «فلا تتشابه الخلقة في أدوارها»
أي: ليس لها أكوارا. فإنّ الأكوار كما مرّ في بعض تعاليقنا السابقة هي استئناف العالم دوراتها؛ و الاستئناف لا يكون إلّا بكون الدور اللاحق مشابها للسابق.
ثمّ لا يخفى عليك: أنّه لم يدفع بهذا البيان دوام عالم الطبيعة، و إنّما دفع ما كان القائل بصدده من إثبات الأدوار و الأكوار.
و أمّا الدوام فقد مرّ آنفا منه إبطاله بما بيّنه في الفصل السابق من حدوث العالم زمانا.
٧- قوله قدّس سرّه: «كانت اصولا موضوعة مأخوذة من الهيأة»
هكذا أثبتناه، بخلاف ما فى النسخ من قوله: «اصولا موضوعة من الهيأة».