نهاية الحكمة - العلامة الطباطبائي - الصفحة ١٠٣٠
و ربما وجّه القول بقدمها ٩ بأنّ المراد به قدم نشأتها العقليّة المتقدّمة على نشأتها النفسانيّة؛ لكن لا يثبت بذلك أيضا أنّ حصول العلم بالذكر، لا بالانتقال الفكريّ ١٠ من الأسباب إلى المسبّبات، أو من بعض اللوازم العامّة إلى بعض آخر، كما تقدّم ١١.
- الإراديّة، ثمّ بعد ذلك تحصل لها مرتبة أعلى من ذلك هي مرتبة النفس الناطقة. فراجع الأسفار ج ٨، ص ١٤٥- ١٤٨.
٩- قوله قدّس سرّه: «ربما وجّه القول بقدمها»
التوجيه من الفيلسوف الكبير صدر المتألّهين قدّس سرّه في الأسفار ج ٣، ص ٤٨٧- ٤٨٨ و كذا فى ج ٨، ص ٣٣١- ٣٣٢.
١٠- قوله قدّس سرّه: «أنّ حصول العلم بالذكر لا بالانتقال الفكريّ»
الذّكر: التذكّر، و يجوز كسر الذال، قال في لسان العرب: «اجعله منك على ذكر و ذكر بمعنى، و الضمّ أعلى. أي تذكّر. و قال الفرّاء: الذكر، ما ذكرته بلسانك و أظهرته، و الذكر بالقلب، يقال: ما زال منّى على ذكر، أي لم أنسه» انتهى.
قوله قدّس سرّه: «أنّ حصول العلم بالذكر لا بالانتقال الفكريّ»
قد تبيّن من بعض ما مرّ أنّ المكتسب المقابل للذاتيّ في هذا الفصل يعمّ البديهيّ و الكسبيّ كليهما، فقوله قدّس سرّه. «لا بالانتقال الفكريّ» من باب ذكر المثال.
١١- قوله قدّس سرّه: «كما تقدّم»
في الفصل السابق.