نهاية الحكمة - العلامة الطباطبائي - الصفحة ١٠٠٦
معا ٢٤- كالعلم و الحياة ٢٥- فهو اعتباريّ؛ و إلّا كان الواجب ذا ماهيّة، تعالى عن ذلك.
و ثانيا: أنّ ما كان منها محمولا على أزيد من مقولة واحدة- كالحركة- فهو اعتباريّ، و إلّا كان مجنّسا بأزيد من جنس واحد، و هو محال.
و ثالثا: أنّ المفاهيم الاعتباريّة لا حدّ لها ٢٦، و لا تؤخذ في حدّ ماهيّة جنسا لها ٢٧،
٢٤- قوله قدّس سرّه: «ما كان من المفاهيم محمولا على الواجب و الممكن معا»
و بطريق أولى ما كان محمولا على الواجب فقط.
قوله قدّس سرّه: «ما كان من المفاهيم محمولا على الواجب و الممكن معا»
لا يخفى عليك: أنّ الحمل إنّما يدلّ على كون المحمول الماهويّ ماهيّة للموضوع إذا كان محمولا عليه من دون اشتقاق أو زيادة «ذو»، فلمّا كان العلم يحمل على الواجب و- الممكن حيث يقال: الواجب علم و يقال: المجرّد مثلا علم و الصورة الذهنيّة علم- علم أنّه ليس ماهيّة، و إلّا لكان ماهيّة للواجب، فكان الواجب ذا ماهيّة. و هكذا في حمل مفهوم على أزيد من مقولة واحدة، فحيث يحمل على الجوهر و الكمّ و الكيف أنّها حركة، علم أنّ الحركة ليست مقولة.
٢٥- قوله قدّس سرّه: «كالعلم و الحياة»
لا كالعالم و الحيّ؛ فإنّ هذه المفاهيم كجميع مفاهيم المشتقّات ليست من الماهيّة في شيء.
فراجع ذيل الفصل الثالث من المرحلة الثانية مع تعاليقنا عليه.
٢٦- قوله قدّس سرّه: «لا حدّ لها»
للحدّ إطلاقان، الأوّل: الحدّ بالمعنى الأعمّ، و هو التعريف، سواء كان بالفصل أم بالخاصّة، مع الجنس أو بدونه. و الثاني الحدّ بالمعنى الأخصّ، و هو التعريف بالفصل. و المعنى الثاني هو المراد هنا كما لا يخفى، و يظهر ممّا سيأتي بعد صفحة من قوله: «أمّا أنّها لا حدّ فإنّها لا ماهيّة لها داخلة في شيء من المقولات، فلا جنس لها، فلا فصل لها، فلا حدّ لها» انتهى.
٢٧- قوله قدّس سرّه: «و لا تؤخذ في حدّ ماهيّة جنسا لها»
و إن أمكن أن يكون فصلا، لأنّ الفصل ليس ماهيّة و إنّما هو من سنخ الوجود.