نهاية الحكمة - العلامة الطباطبائي - الصفحة ١٢٣٢
و بواسطته ٥٢، لزم كون المعلول أشرف من علّته و أقدم ٥٣؛ و هو محال. و إن لم يجز أن يوجد لا قبل الأخسّ و لا معه و لا بعده مع أنّه ممكن بالإمكان الوقوعيّ الذي هو كون الشيء بحيث لا يلزم من فرض وقوعه محال، فلو فرض وجوده و ليس بصادر عن الواجب لذاته و لا عن شيء من معلولاته و هو على إمكانه، فبالضرورة وجوده يستدعي جهة مقتضية له أشرف ممّا عليه الواجب لذاته، فيلزم أن يكون الممكن المفروض يستدعي بإمكانه علّة موجدة أعلى و أشرف من الواجب لذاته؛ و هو محال، لأنّ الواجب لذاته فوق ما لا يتناهى بما لا يتناهى شدّة. فالمطلوب ثابت.
و يمكن الاستدلال بما هو أوضح من ذلك؛ فإنّ الشرافة و الخسّة المذكورتين وصفان للوجود، مرجعهما إلى الشدّة و الضعف بحسب مرتبة الوجود، فيرجعان إلى العلّيّة و المعلوليّة، و مآلهما ٥٤ إلى كون الشيء مستقلّا موجودا في نفسه و كونه رابطا قائما بغيره موجودا في غيره ٥٥؛ فكلّ مرتبة من مراتب الوجود متقوّمة بما فوقها ٥٦،
- قوله قدّس سرّه: «في مرتبة واحدة لذات واحدة»
أي: في مرتبة واحدة، و هي لا تسع إلّا ذاتا واحدة، لأنّ المجرّد نوعه منحصر في فرد.
و في الأسفار: في مرتبة واحدة من جهة واحدة. من دون قوله: «لذات واحدة». و لعلّه أولى.
٥٢- قوله قدّس سرّه: «بواسطته»
هذا هو الصحيح، بخلاف ما في النسخ من قوله: «بواسطة».
٥٣- قوله قدّس سرّه: «و أقدم»
فإنّه إذا كان أشرف كان في سلسلة الوجود الطوليّة أقدم، فكان علّة لعلّته و هو معلول لها.
٥٤- قوله قدّس سرّه: «و مآلهما»
هذا هو الصحيح، بخلاف ما في النسخ من قوله: «مآلهما».
٥٥- قوله قدّس سرّه: «موجودا في غيره»
هذا هو الصحيح، بخلاف ما في النسخ من قوله: «موجدا».
٥٦- قوله قدّس سرّه: «فكلّ مرتبة من مراتب الوجود متقوّمة بما فوقها»
كما مرّ في الفرع الثاني من فروع التشكيك في الفصل الثالث من المرحلة الاولى.-