نهاية الحكمة - العلامة الطباطبائي - الصفحة ٩٧١
و رابعتها: تعقّلها لجميع ما حصّلته ٧، من المعقولات البديهيّة أو النظريّة المطابقة لحقائق العالم العلويّ و السفليّ، باستحضارها الجميع و توجّهها إليها من غير شاغل مادّيّ ٨؛ فتكون عالما علميّا مضاهيا للعالم العينيّ؛ و تسمّى العقل المستفاد ٩.
٧- قوله قدّس سرّه: «لجميع ما حصّلته»
أي: لجميع ما يمكنها تحصيله. كما مرّ آنفا في بعض تعاليقنا على هذا الفصل.
٨- قوله قدّس سرّه: «و توجّهها إليها من غير شاغل مادّيّ»
أي: و التفاتها إليها بالفعل. كما في بداية الحكمة.
٩- قوله قدّس سرّه: «تسمّى العقل المستفاد»
قال المحقّق الطوسي في شرح الإشارات ج ٢ ص ٣٥٥: «و هو المسمّى بالفعل المستفاد، لأنّها مستفادة من عقل فعّال في نفوس الناس، يخرجها من درجة العقل الهيولانيّ إلى درجة العقل المستفاد» انتهى. و قال صدر المتألّهين قدّس سرّه في مفاتيح الغيب ص ٥٢٣: «و سمّي به لاستفادة النفس إيّاه ممّا فوقها.» انتهى.