نهاية الحكمة - العلامة الطباطبائي - الصفحة ٩٤٣
بالعلّة، و الحمل أيضا نوع من حمل الحقيقة و الرقيقة.
فمآل علم المعلول بعلّته ٣٣، إلى علم العلّة و هي مأخوذة مع معلولها، بنفسها و هي مأخوذة وحدها. و مآل علم العلّة بمعلولها، إلى علم العلّة و هي مأخوذة في نفسها، بنفسها و هي مأخوذة مع معلولها.
و كذا فيما كان العالم و المعلوم معلولين لعلّة ثالثة ٣٤. فليس المراد من اتّحاد العالم و المعلوم انقلاب الشخصين شخصا واحدا، بل انتزاع ماهيّتي العالم و المعلوم من العالم ٣٥.
- قوله قدّس سرّه: «إلّا ما يسعه من وجودها» هذا هو الصحيح، بخلاف ما في النسخ من قوله: «إلّا ما يسعه من وجوده».
٣٣- قوله قدّس سرّه: «فمآل علم المعلول بعلّته»
تلخيص لما مرّ في علم العلّة بمعلولها و علم المعلول بعلّته، جاء به على طريقة اللّف و النشر المشوّشين.
٣٤- قوله قدّس سرّه: «كذا فيما كان العالم و المعلوم معلولين لعلّة ثالثة»
أي: هنا أيضا يكون العالم و المعلوم نفس العلّة؛ فإنّ العلّة بما أنّها مقوّمة لمعلول عالمة بنفسها بما أنّها مقوّمة لمعلول آخر.
توضيح ذلك: أنّ المعلول الأوّل مثلا، لكونه وجودا رابطا متقوّما بوجود العلّة، لا يتمّ علمه بالمعلول الثاني إلّا بمقوّمه الذي هو العلّة. و المعلول الثاني، لكونه وجودا رابطا أيضا لا يتمّ وجوده للمعلول الأوّل إلّا بمقوّمه الذي هو وجود العلّة. فالعالم هي العلّة بما تقوّم المعلول الأوّل، و المعلوم أيضا هي العلّة نفسها بما تقوّم المعلول الثاني. فمفهوما العالم و المعلوم ينتزعان من وجود العلّة.
قوله قدّس سرّه: «و كذا فيما»
و الأولى ما اثبتناه، بخلاف ما في النسخ من قوله: «و فيما»
٣٥- قوله قدّس سرّه: «انتزاع ماهيّتي العالم و المعلوم من العالم»
لا يخفى عليك: أنّ الماهيّة و هي الإضافة هي نفس العالميّة و المعلوميّة، فالمراد أنّه ينتزع-