نهاية الحكمة - العلامة الطباطبائي - الصفحة ٩٤٠
يحضر له بوجوده الخارجيّ الذي هو لنفسه أو لغيره ٢١.
و أمّا ما استشكل به في العلم الحضوريّ، فليتذكّر أنّ للموجود المعلول اعتبارين ٢٢: اعتباره في نفسه، أي مع الغضّ عن علّته، فيكون ذا ماهيّة ممكنة، موجودا في نفسه، طاردا للعدم عن ماهيّته، يحمل عليه و به، و: اعتباره بقياس وجوده إلى وجود علّته، و قد تقدّم في مباحث العلّة و المعلول ٢٣ أنّ وجود المعلول، بما أنّه مفتقر في حدّ ذاته، وجود رابط بالنسبة إلى علّته، لا نفسيّة فيه، و ليس له إلّا التقوّم بوجود علّته، من غير أن يحمل عليه بشيء أو يحمل به على شيء.
٢١- قوله قدّس سرّه: «موجود مجرّد يحضر له بوجوده الخارجيّ الذي هو لنفسه أو لغيره»
فيجري فيه البرهان المذكور لإثبات الاتّحاد.
قوله قدّس سرّه: «بوجوده الخارجيّ الذي هو لنفسه أو لغيره»
الأوّل في العلم بالجوهر المجرّد العقليّ أو المثاليّ الحاضر عند النفس. و الثّاني في العلم بالأعراض القائمة بالجوهر المثاليّ، من الشكل و الوضع و اللون و غيرها، و كذا في نفس الصورة المأخوذة من كلّ من الجوهرين، حيث إنّه كيف قائم بالنفس، و إن كان يبدو أنّ المصنّف قدّس سرّه غفل عنها و لم يتعرّض لها. كما مرّ مثله في أوّل الفصل.
قوله قدّس سرّه: «موجود مجرّد يحضر له بوجوده الخارجيّ»
أي: مع وجوده الخارجيّ. و الأولى ما أثبتناه، بخلاف ما في النسخ من قوله: «موجود مجرّد بوجوده الخارجيّ.»
٢٢- قوله قدّس سرّه: «فليتذكّر أنّ للموجود المعلول اعتبارين»
لا يخفى عليك: عدم دخل الاعتبار الأوّل في دفع الإشكال، فكان الأولى الاقتصار على ذكر الاعتبار الثاني.
قوله قدّس سرّه: «فليتذكّر»
و قد مرّ في الفصل الثاني من المرحلة الثانية.
٢٣- قوله قدّس سرّه: «قد تقدّم في مباحث العلّة و المعلول»
في الفصل الأوّل من المرحلة الثامنة.