نهاية الحكمة - العلامة الطباطبائي - الصفحة ١٢٤٠
الجزئيّة المتخيّلة، و: خيال متّصل قائم بالنفوس الجزئيّة المتخيّلة.
على أنّ في متخيّلات النفوس صورا جزافيّة لا تناسب فعل الحكيم، و فيها نسبة إلى دعابات المتخيّلة ٨.
- أي: لأنّ كلّا من أفراد ذلك الجمع الكثير يتصوّر من سمع سيرته و لم يره بهيأة مناسبة لما يقدّره، و إن غايرت الهيأة التي تصوّره بها غيره.
ثمّ لا يخفى عليك أوّلا: أنّ هذا الدليل و الدليل اللاحق له إنّما هما دليلان على وجود المثال المتّصل. و أمّا المثال المنفصل، فيدلّ على وجوده كما مرّ أمران: أحدهما: انقسام العلم الحصوليّ إلى إحساس و تخيّل و تعقّل. و ثانيهما: النظام الأحسن، كما مرّ في بعض تعاليقنا على الفصل التاسع عشر.
و ثانيا: أنّ الخيال المتّصل و إن كان مثالا، إلّا أنّ عالم المثال المبحوث عنه في هذا الفصل، هو الخيال المنفصل، كما صرّح بذلك في بداية الحكمة، و كما يظهر من قوله آنفا: «و فيه أمثلة الصور الجوهريّة التي هي جهات ...».
و ثالثا: أنّ المراد بالمثال في قوله: «قسموا المثال» أعمّ من المثال المذكور في عنوان الفصل.
٨- قوله قدّس سرّه: «فيها نسبة إلى دعابات المتخيّلة»
سواء قلنا: إنّ المتخيّلة فاعلة لها، كما هو مقتضى مذهب المشّائين، أم قلنا: إنّها معدّة لها، كما هو مقتضى مذهب المصنّف قدّس سرّه من عدم وجود فاعل مفيض غيره تعالى.
قوله قدّس سرّه: «دعابات»
الدعابة: اللعب و الممازحة. كما في المعجم الوسيط.