نهاية الحكمة - العلامة الطباطبائي - الصفحة ١١٣٥
أنّه على حاله قبل وجود الأشياء و بعد وجودها من غير تغيير.
التاسع: قول المعتزلة أنّ للماهيّات ثبوتا عينيّا في العدم ٣٩، و هو الذي تعلّق به علمه تعالى قبل الإيجاد.
و فيه: أنّه قد تقدّم بطلان القول بثبوت المعدومات ٤٠.
العاشر: ما نسب إلى الصوفيّة أنّ للماهيّات ثبوتا علميّا بتبع الأسماء و الصفات ٤١،
٣٩- قوله قدّس سرّه: «أنّ للماهيّات ثبوتا عينيّا في العدم»
أي: أنّ للممكنات المعدومة ثبوتا خارجيّا؛ فإنّ الماهيّات هي الممكنات. و قد مرّ في الفرع الثامن من فروع الفصل الثاني من المرحلة الاولى أنّ المعتزلة يعتقدون بثبوت الممكنات المعدومة، و يجعلون الثبوت أعمّ مطلقا من الوجود، و النفي أخصّ مطلقا من العدم.
٤٠- قوله قدّس سرّه: «قد تقدّم بطلان القول بثبوت المعدومات»
تقدّم في الفرع الثامن من فروع الفصل الثاني من المرحلة الاولى.
٤١- قوله قدّس سرّه: «ثبوتا علميّا بتبع الأسماء و الصفات»
فهم يعتقدون أنّ للوجود و الكون مراتب:
اوليها: مرتبة الذات، و هي حقيقة الوجود المطلق الّتى لا اسم لها و لا رسم. و لا يصل إليه فهم الحكيم و لا شهود العارف. و تسمّى «غيب الغيوب» و «الكنز المخفيّ».
ثانيتها: مرتبة الأحديّة، و هي حقيقة الوجود المأخوذة بشرط لا، أي الّتي تستهلك فيها جميع الأسماء و الصفات. و تسمّى أيضا مرتبة جمع الجمع، و حقيقة الحقائق.
ثالثها، مرتبة الواحديّة، و هي حقيقة الوجود مأخوذة مع جميع الصفات. و تسمّى أيضا مرتبة الجمع.
رابعتها: مرتبة الفيض الأقدس، و هي مرتبة ثبوت جميع الامور الممكنة و الممتنعة الكلّيّة و الجزئيّة المسمّاة بالأعيان الثابتة، ثبوتا علميّا. فالأعيان الثابتة صور الأسماء الإلهيّة الفائضة عن الذات الإلهيّة بالتجلّي الأوّل؛ فهي ثابتة بتبع الأسماء و الصفات.
خامستها: مرتبة الفيض المقدّس، و هي مرتبة ثبوت الممكنات ثبوتا خارجيّا، و هي المسمّاة بالنفس الرحمانيّ و الوجود المنبسط.