نهاية الحكمة - العلامة الطباطبائي - الصفحة ١١١٨
الذات ١٥، كانت الذات علّة متقدّمة عليها فيّاضة لها و هي فاقدة لها، و هو محال. و إن كانت علّتها غير الذات، كانت واجبة بالغير، و ينتهي وجوبها بالغير إلى واجب آخر غير الواجب المتّصف بها، و براهين وحدانيّة الواجب بالذات تبطله أيضا. و أيضا كان لازم ذلك ١٦ حاجة الواجب بالذات في اتّصافه بصفات الكمال إلى غيره، و الحاجة كيفما كانت ١٧ تنافي وجوب الوجود بالذات.
و أيضا لازمه فقدان الواجب في ذاته صفات الكمال ١٨، و قد تقدّم ١٩ أنّه صرف الوجود الذي لا يفقد شيئا من الكمال الوجوديّ.
و أمّا القول الثالث المنسوب إلى الكرّاميّة، و هو كون هذه الصفات زائدة حادثة، ففيه أنّ لازمه إمكانها و احتياجها إلى العلّة. و علّتها إمّا هي الذات، و لازمه أن تفيض الذات لنفسها ما هي فاقدة له، و قد تحقّق استحالته. و إمّا غير الذات، و لازمه تحقّق جهة إمكانيّة فيها ٢٠ و انسلاب كمالات وجوديّة عنها، و قد تحقّق
١٥- قوله قدّس سرّه: «فإن كانت علّتها هي الذات»
بلا واسطة أو مع الواسطة.
١٦- قوله قدّس سرّه: «أيضا كان لازم ذلك»
وجه آخر لاستحالة الشقّ الأخير، أعني كون الصفات السبع ممكنة معلولة لغير ذاته تعالى.
١٧- قوله قدّس سرّه: «و الحاجة كيفما كانت»
أي: سواء كانت في الذات أم في الصفات.
١٨- قوله قدّس سرّه: «أيضا لازمه فقدان الواجب في ذاته صفات الكمال»
ردّ آخر على قول الأشاعرة.
١٩- قوله قدّس سرّه: «قد تقدّم»
في الفصل الرابع.
٢٠- قوله قدّس سرّه: «و لازمه تحقّق جهة إمكانيّة فيها»
مع أنّه قد مرّ في الفصل الرابع من المرحلة الرابعة أنّ واجب الوجود بالذات واجب الوجود من-