نهاية الحكمة - العلامة الطباطبائي - الصفحة ١١١٠
و من وجه آخر ٩ تنقسم الصفات إلى: صفات الذات، و هي التي يكفي في انتزاعها
- صفات الذات، كما يمكن أن تكون من صفات الفعل.
قوله قدّس سرّه: «حقيقيّة ذات إضافة»
و هي ما اخذت الإضافة إلى الغير في مفهومها، فهي في تصوّرها متوّقف على تصوّر الغير، فان كانت من صفات الذات لم تتوقّف في تحقّقها على الغير، كالعلم و القدرة، و إن كانت من صفات الفعل توقّفت في تحقّقها على الغير، كما كانت تتوقّف في مفهومها عليه، كالخلق و الرزق.
صرّح بذلك شيخ مشايخنا الفاضل التوني في كتاب الإلهيّات، ص ٦١.
٩- قوله قدّس سرّه: «من وجه آخر»
فهذا التقسيم في عرض التقسيم الأوّل. و لذا عدّه في بداية الحكمة تقسيما أوّليّا، و يجري هذا التقسيم في كثير من أقسام التقسيم الأوّل، فالصفات السلبيّة يمكن أن تكون ذاتيّة، كما مثّل به، و يمكن أن تكون فعليّة، كقوله تعالى: «إِنَّ اللَّهَ لا يَظْلِمُ مِثْقالَ ذَرَّةٍ»، و كذا الصفات الحقيقيّة ذات الإضافة، كالعالم و القادر و الخالق و الرازق، و الصفات الإضافيّة، كالعالميّة و القادريّة و الخالقيّة و الرازقيّة.
نعم! الحقيقيّة المحضة لا تكون إلّا من صفات الذات؛ فإنّ صفات الفعل لا تخلو عن إضافة لأنّ اتّصاف الذات بها يتوقّف على فرض الغير. و لمّا كانت الصفات الفعليّة لا تتحقّق من دون إضافة تراهم يطلقون الصفات الإضافيّة و يريدون بها صفات الفعل، كما مرّ من المصنّف ١ في الفصل السابق.
ثمّ لا يخفى عليك: أنّه كان الأولى تقديم هذا التقسيم على التقسيم السابق.