نهاية الحكمة - العلامة الطباطبائي - الصفحة ١١٠٩
و القادريّة ٧. و الحقيقيّة تنقسم إلى: حقيقيّة محضة، كالحيّ، و: حقيقيّة ذات إضافة، كالخالق و الرازق ٨.
٧- قوله قدّس سرّه: «إلى حقيقيّة، كالحيّ، و إضافيّة، كالعالميّة و القادريّة»
فالحقيقيّة امور واقعيّة، بخلاف الإضافيّة الّتي لا تكون إلّا امورا اعتباريّة. و ذلك لأنّ الإضافيّة عبارة عن نفس النسبة بين أمرين، و النسبة القائمة بالطرفين لا حقيقة لها هنا، حيث إنّ كلّ ما هو غير الواجب وجود رابط، هي نفس النسبة و الإضافة الإشراقيّة. و إنّما العقل يلتفت إلى غير الواجب و ينظر إليه نظرا استقلاليّا- على ما مرّ في الفصل الثاني من المرحلة الثانية- و بعد ذلك يعتبر نسبة بينه و بين الواجب. فالصفات الإضافيّة امور اعتباريّة. بخلاف الحقيقيّة الّتي هي امور واقعيّة سواء كانت من صفات الذات أم من صفات الفعل، و سواء قلنا في صفات الذات: إنّها نفس الذات، و هو الحقّ، أم جعلناها زائدة على الذات. و ذلك لأنّ صفات الفعل عين الفعل، و الفعل موجود حقيقة، و صفات الذات أيضا موجودة حقيقة، إمّا بعين وجود الذات أو بوجود آخر.
و لأجل كون الصفات الإضافيّة اعتباريّة لا حقيقة لها، قوبل بها الحقيقيّة.
قوله قدّس سرّه: «كالعالميّة و القادريّة»
و كالخالقيّة و الرازقيّة؛ فإنّ الصفات الإضافيّة قد تكون من صفات الفعل، كما قد تكون من صفات الذات.
و المراد بالصفات الإضافيّة هي التي تكون نفس الإضافة و نفس النسبة التي بين الذات و غيرها. قال في شرح غرر الفرائد: «فإنّ العالميّة نفس النسبة التي للعلم إلى المعلوم، و القادريّة نفس النسبة التي بين القدرة و المقدور.» انتهى. و قال في تعليقته على الأسفار ج ٦، ص ١١٩: «إمّا إضافيّة، و هي ما كانت محض النسبة، كالعالميّة و القادريّة» انتهى.
و من هنا يعلم أنّ المراد من الإضافة هنا معناها اللغويّ، و هي النسبة، لا الإضافة التي من المقولات، و هي الهيأة المتكرّرة الحاصلة من النسبة. اللهمّ إلّا عند من يجعل الإضافة المقوليّة نفس النسبة المتكرّرة.
٨- قوله قدّس سرّه: «و حقيقيّة ذات إضافة، كالخالق و الرازق»
و كالعالم و القادر؛ فإنّ الحقيقيّة ذات الإضافة- كالصفات الإضافيّة- يمكن أن تكون من-