نهاية الحكمة - العلامة الطباطبائي - الصفحة ١١٠٥
المراتب ١٥، غير المتناهي شدّة، الذي لا يخالطه نقص و لا عدم؛ و الذي لغيره بعض مراتب الحقيقة المشكّكة، غير الخالي من نقص و تركيب؛ فلا مشاركة.
و أمّا حمل بعض المفاهيم على الواجب بالذات و غيره- كالوجود المحمول باشتراكه المعنويّ عليه و على غيره، مع الغضّ عن خصوصيّة المصداق، و كذا سائر صفات الواجب المشتركة بمفاهيمها فحسب ١٦، كالعلم و الحياة و الرحمة، مع الغضّ عن الخصوصيّات الإمكانيّة- فليس من الاشتراك المبحوث عنه في شيء.
- يتعرّض فيه لمفهوم العدم و ما يرجع إليه أيضا. و لعلّه إنّما ترك ذلك لوضوح الأمر فيه، حيث إنّ الواجب ليس مصداقا لمفهوم العدم أو ما يرجع إليه، حتّى يتصوّر أن يكون له مشارك فيه.
١٥- قوله قدّس سرّه: «فالذي للواجب بالذات منها أعلى المراتب»
يعني: أنّه و إن كان له تعالى مشارك في هذه المفاهيم، إلّا أنّ ذلك المشارك إنّما يكون مشاركا له في أصل المفهوم، و ليس مشاركا من حيث المصداق، أي: إنّه ليس مصداقا مساويا للواجب، فالمفهوم و إن كان واحدا إلّا أنّه مشكّك، لا متواطئ، كما أنّ المصاديق مشكّكة، لا متباينة و لا متساوية.
١٦- قوله قدّس سرّه: «صفات الواجب المشتركة بمفاهيمها فحسب.»
فى النسخ: صفات الواجب بمفاهيمها فحسب. و الصحيح ما أثبتناه.