نهاية الحكمة - العلامة الطباطبائي - الصفحة ١٠٩٩
قلت: علم الفاعل العلميّ بفعله قبل الإيجاد- كما سيجيء ١٩ و قد تقدّمت الإشارة إليه ٢٠- علم حضوريّ ملاكه وجدان العلّة كمال المعلول بنحو أعلى و أشرف و السنخيّة بين العلّة و معلولها. و فرض تواطؤ الأرباب و توافقهم في مرتبة هذا المعنى من العلم، إلغاء منهم ٢١ لما في وجوداتهم من التكثّر و التغاير، و قد فرض أنّ وجوداتهم متكثّرة متغايرة. هذا خلف.
١٩- قوله قدّس سرّه: «كما سيجيء»
في الفصل الحادي عشر.
٢٠- قوله قدّس سرّه: «قد تقدّمت الإشارة إليه»
في الفصل السابع من المرحلة الثامنة.
٢١- قوله قدّس سرّه: «فرض تواطؤ الأرباب و توافقهم في مرتبة هذا المعنى من العلم إلغاء منهم»
و ذلك لأنّ علم العلّة الحضوريّ بمعلولها قبل الإيجاد ليس إلّا نفس علمها الحضوريّ بذاتها الواجدة للمعلول و كمالاته بنحو أعلى و أشرف، و هذا العلم عين ذات العلّة، ففرض توافق العلل و الأرباب في هذا العلم مساوق لفرض كونهم متوافقات الذات، و قد مرّ في أصل الحجّة أنّها متباينة الذوات، لأنّها مجرّدة، و النوع المجرّد منحصر في فرد.