نهاية الحكمة - العلامة الطباطبائي - الصفحة ١٠٨٧
بتمام الذات ٩، و يكون قول الوجود عليهما قولا عرضيّا ١٠.
و هذه الشبهة كما تجري على القول بأصالة الماهيّة المنسوب إلى الإشراقيّين ١١، تجري على القول بأصالة الوجود و كون الوجودات حقائق بسيطة متباينة بتمام الذات ١٢، المنسوب إلى المشّائين. و الحجّة مبنيّة على أصالة الوجود و كونه حقيقة واحدة مشكّكة ذات مراتب مختلفة ١٣.
٩- قوله قدّس سرّه: «متباينتان بتمام الذات»
فهما متمايزتان بتمام الذات. فلا يكون تمايزهما بجزء الذات و لا بخارج عنها، كما فرض في البرهان.
١٠- قوله قدّس سرّه: «و يكون قول الوجود عليهما قولا عرضيّا»
و كذا وجوب الوجود الذي هو المعتمد عليه في الدليل، فإنّه إذا كان الوجود عرضيّا كان وصفه، و هو الوجوب أيضا، كذلك؛ لأنّ صفات الوجود عينه، و إن شئت فقل: إذا كان الموصوف عرضيّا فالوصف أولى بالعرضيّة؛ لأنّه فرع على الموصوف.
١١- قوله قدّس سرّه: «كما تجري على القول بأصالة الماهيّة المنسوب إلى الإشراقيّين»
أي: القول بأصالة الماهيّة مطلقا، سواء في ذلك الواجب و غيره؛ فإنّه على هذا القول يكون مفهوم الوجود اعتباريّا صرفا، لا حقيقة له، و إذا لم يكن للوجود حقيقة، فوجوبه أولى بعدم التحقّق. فلا يلزم من اشتراك الواجبين المفروضين- و هما ماهيّتان متباينتان بتمام الذات- في وجوب الوجود تركّب ذاتيهما ممّا به الاشتراك و ما به الامتياز.
١٢- قوله قدّس سرّه: «تجري على القول بأصالة الوجود و كون الوجودات حقائق بسيطة متباينة بتمام الذات»
لأنّهم أيضا يجعلون مفهوم الوجود عرضيّا عامّا للموجودات المختلفة بتمام ذواتها البسيطة.
و لا تقتضي وحدة مفهوم الوجود المحمول على الموجودات وجود اشتراك في ذواتها حتّى يلزم منه تركّب كلّ منها ممّا به الاشتراك و ما به الامتياز.
١٣- قوله قدّس سرّه: «و الحجّة مبنيّة على أصالة الوجود و كونه حقيقة واحدة مشكّكة ذات مراتب مختلفة»-