نهاية الحكمة - العلامة الطباطبائي - الصفحة ١٠٨٠
وجود مقيس إلى وجود آخر، و يتحقّق بذلك مراتب التشكيك في حقيقة الوجود و خصوصيّاتها) ٢٠ و تنعكس النتيجة بعكس النقيض ٢١ إلى أنّ كلّ ذات بسيطة الحقيقة، فإنّها لا يسلب عنها كمال وجوديّ ٢٢.
و الواجب بالذات وجود بحت، لا سبيل للعدم إلى ذاته، و لا يسلب عنه كمال وجوديّ ٢٣؛ لأنّ كلّ كمال وجوديّ ممكن فإنّه معلول مفاض من علّة ٢٤، و العلل
٢٠- قوله قدّس سرّه: «و خصوصيّاتها»
عطف على قوله: «مراتب التشكيك»
٢١- قوله قدّس سرّه: «و تنعكس النتيجة بعكس النقيض»
تمهيد لما أشرنا إليه من فضل البيان. و إلّا فالمطلوب الأوّل، و هو وجود نوع من التركّب ناش من السلوب، تمّ إثباته بما تقدّم على هذه الجملة.
قوله قدّس سرّه: «و تنعكس النتيجة بعكس النقيض»
أي بعكس النقيض المخالف، حيث إنّ الأصل، و هو قولنا: كلّ هويّة يسلب عنها شيء فهي مركّبة، موجبة كلّية انعكست إلى سالبة كلّيّة مقدّمها نقيض تالي الأصل و تاليها عين مقدّم الأصل، و هي قولنا: كلّ هويّة ليست بمركّبة فلا يسلب عنها شيء.
٢٢- قوله قدّس سرّه: «كلّ ذات بسيطة الحقيقة فإنّها لا يسلب عنها كمال وجوديّ»
و هذا هو مفاد قاعدة «بسيط الحقيقة كلّ الأشياء».
٢٣- قوله قدّس سرّه: «و لا يسلب عنه كمال وجوديّ»
أي: كمال وجوديّ ممكن، سواء كان موجودا أو معدوما، بقرينة تعليله بقوله: لأنّ كلّ كمال وجوديّ ممكن.
ثمّ لا يخفى عليك: أنّ وصف الوجوديّ للكمال وصف توضيحيّ لا احترازيّ، لأنّ الكمال لا يكون إلّا أمرا وجوديّا.
٢٤- قوله قدّس سرّه: «لأنّ كلّ كمال وجوديّ ممكن فإنّه معلول مفاض من علّة»
قال شيخنا المحقّق- دام ظلّه- في التعليقة: «و يمكن إثبات ذلك بالنظر إلى أنّ الماهيّة إنّما تحكي حدود الوجود. فكلّ ذي ماهيّة فهو ناقص محدود الوجود من جهة من الجهات. فنفي-